سياسةعربي

الإعلام العبري السيسي يسترضي “بايدن” من خلال لقائه “بينت”

السيسي يوصل رسائل الى بايدن عبر بينيت

القاهرة – بال بلس
“لا يوجد عناق مجاناً” بعد دعوة الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” لـ رئيس الوزراء الإسرائيلي “نفتالي بينيت” لزيارة مصر حيث تم اللقاء في شرم الشيخ المصرية وليس في القاهرة، تحت هذا العنوان قال الكاتب الإسرائيلي “جاكي حوجي” محلل الشؤون العربية لدى صحيفة “معاريف” على صفحته على “تويتر”:

كل قنوات التلفزة  المصرية عرضت صور من الزيارة، أيضاً لغة الجسد الدافئة بين الزعيمين، قال السيسي: “تحدثنا بصراحة وشجاعة من الآن فصاعداً سنتحدث أكثر”.

اقرأ أيضأً: الملك عبد الله الثاني يلتقي رئيس الاحتلال الإسرائيلي سراً في عمان

عند المصريين لا يوجد صدف، حتى إعطاء أهمية كبيرة للزيارة لم يكن من قبيل الصدفة، ما الذي شاهدناه حقاً؟

هذا الدفء ليس جديداً، هو موجود منذ تولي عبد الفتاح السيسي السلطة، الجديد هو الجهد الكبير لإبرازه، لكن مع كل الاحترام “لإسرائيل” الهدف هو احتلال قلب واشنطن.

عبد الفتاح السيسي في مسيرة تهدف لتغيير مواقف “بايدن” والمقربين منه ،ودفعه إلى تقدير دور مصر أكثر واعتبارها لاعب مركزي لا يجوز المساس به.

بين البيت الأبيض والقاهرة يوجد تاريخ من العلاقات المتداعية  تحديداً مع الرؤساء الذين ينتمون للحزب الديمقراطي، يخشى السيسي من قيام “بايدن” في فترة ولايته باتخاذ موقف من وضع حقوق الإنسان في مصر، ويتخذ إجراءات عقابية بحقها.

لذلك خرج عبد الفتاح السيسي في عملية كبيرة لكسب وده، الاستقبال الدافئ لرئيس الوزراء الإسرائيلي والطاقم المرافق هو حملة علاقات عامة في مجال الوعي، لتعزيز هذه العملية أطلق المصريون في “أيار” مبادرة للوساطة على كافة المحاور في “غزة” و”الشيخ جراح” وفي قضية المفقودين.

كما يقومون بالدعوة لاستئناف العملية السياسية بدون كلل ولا ملل، فرصهم للنجاح ضئيلة، الوساطة السياسية هي مهمة لتعزيز النفوذ، والمصريين يسعون لجمع النقاط على الجهد حتى لو لم يؤدي ذلك إلى تحقيق أي نجاح.

عبد الفتاح السيسي يوصل رسالة غير مباشرة إلى بايدن

هذا التكتيك (عناق الإرضاء) سلوك مقبول وشرعي في  العلاقات بين الدول، ويشير مرة أخرى إلى مستوى الأداء المرتفع للدبلوماسية المصرية، كل ما شاهدناه أمس بين السيسي وبينيت كان حقيقياً لكن “إسرائيل” والفلسطينيين في هذه الحالة هم وسيلة وليسوا الهدف.

علينا أن لا يخيب أملنا إذا تراجع كل هذا درجة أو درجتين في ذات يوم، وعلى الرغم من كل ذلك الأساس في هذه الزيارة ليس الاهتمام الكبير الذي حظيت به أو الابتسامات؛ تحدث عبد الفتاح السيسي ونفتالي بينيت لمدة ثلاث ساعات قليلاً فقط حول غزة وأقل في الموضوع الفلسطيني وأيضاً حول سيناء وإيران.

لم يتسرب شيء من محتوى الحوار السيسي/بينيت للصحافة، المواضيع الرئيسية التي جرى بحثها جرى اخفاءها عن الجمهور كالعادة، وتم توجيه الانتباه لمواضيع أخرى من خلال ألاعيب إعلامية، هنا على سبيل المثال أحد الألاعيب: علم إسرائيل يرفع دائماً في مناسبات كهذه في مصر، وحقيقة وضعه بالأمس ليس استثناء، ولكن هناك من انهمك بالتركيز على ذلك.

بشكل متعمد تم دعوة بينت إلى شرم الشيخ وليس إلى القاهرة، زيارة القاهرة هي الذروة بالنسبة لهم وهم يحتفظون بهذه الورقة لتطور سياسي مهم، وأمر إضافي آخر : احتج نتنياهو على تجاهل الإعلام قيامه بزيارة مصر ست مرات بشكل سري، لكن الحكم على زيارة علنية ليس كالحكم على زيارة سرية.

 وجهت الدعوة لبينت علناً ، صحيح أن نتنياهو اجتمع مع عبد الفتاح السيسي في نيويورك ولكن أهمية الاجتماع على هامش اجتماعات الأمم المتحدة  أقل بكثير، ومع ذلك فالعلاقات بين نتنياهو والسيسي كانت جيدة، وفي هذا الموضوع “بينت” دخل في حجم أكبر من حجمه الطبيعي.

ترجمة معاوية علي موسى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى