سياسةفلسطين

“السجون” تتحول لثكنة عسكرية بعد حرق أسير لسّجان

رغم الأعياد اليهودية "إسرائيل" تحولت إلى ثكنة عسكرية بعد عملية نفق سجن جلبوع

رام الله – بال بلس
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت:” إن ما بدأ في النفق قرب سجن جلبوع قد ينتهي بمنصة لإطلاق الصـواريخ من غزة”.

قالت الصحيفة: “ذلك بسبب التطورات والتوترات الأمنية المتلاحقة في قضية الأسرى الفارين من سجن جلبوع الذين حرروا أنفسهم رغم أنف الاحتلال”.

وكما تفيد المصادر العبرية فقد أصبحت كل أراضي فلسطين المحتلة ثكنة عسكرية تواصل قوات الاحتلال البحث والتحري عن الأسرى والاعتقالات والكلاب البوليسية ووحدات خاصة أمنية منتشرة في كل المناطق المشتبهة وعند الحدود وتفتيش المساجد ومحاولة تتبع خط سير الأسرى المتوقع.

وقال “ألون بن دافيد” من القناة  “13” العبرية: “تتكون مخاوف لدى المؤسسة الأمنية من أنه إذا تم تصفية الأسرى الستة في اشتباك مسلح خلال عملية البحث عنهم، سيؤدي ذلك إلى توتر أمني مع قطاع غزة”.

وقال ساخراً “إدي كوهين” الصحفي الإسرائيلي: “إسرائيل تعلَّم على قفاها، رشقت تل أبيب بوابل من الصواريخ ،ثم بدأ ذلك جندي الجدار بغزة، والآن نفق سجن جلبوع”.

وذكرت ذات المصادر العبرية أن جميع القوى الأمنية الإسرائيلية شركاء في المطاردة وعلى رأسهم وحدات CBS الخاصة، حيث لم يتم تذكر أي عملية كبيرة من هذا القبيل في إسرائيل منذ سنوات طويلة ، ولم يتم تفعيل قدرات غير مسبوقة للمراقبة والاستخبارات.

أعمال البحث مستمرة

رغم الأعياد اليهودية “إسرائيل” تحولت إلى ثكنة عسكرية بعد عملية نفق سجن جلبوع

وتشمل العملية الأمنية الجارية استخدام التقنيات المتقدمة، وأجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة التي تتمركز في الفيلق المشترك الذي تم إنشاؤه للشرطة وجهاز الأمن العام والجيش للإشراف على العملية، يتم أيضاً استدعاء صور الأقمار الاصطناعية.

وأفادت مصادر أخرى عبرية أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أنه منذ الهروب الدراماتيكي نُشرت تقديرات متضاربة بشأن مكان هروبهم، فسجن جلبوع بالقرب من جنين  حيث يسكن السجناء الستة ، والسياج الموجود في المنطقة مهترئ، لكن الخيط الرئيسي الآن في التحقيق هو أن بعض السجناء على الأقل يختبئون في إسرائيل.

وأفادت أخبار القناة “13” العبرية: أن الشرطة نجحت في استعادة المسار الذي سلكه الأسرى بعد فترة وجيزة من فرارهم من السجن، ولم تعثر على أي دليل على أن الرجال عبروا أيًا من حدود إسرائيل حتى ليلة الثلاثاء ، مما يشير إلى أنهم ما زالوا على الأرجح إما داخل إسرائيل أو الضفة الغربية.

وقال تقرير عبري :”إن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن الرجال الستة انقسموا لتفادي القبض عليهم ، وربما يكونوا مسلحين”.

فشل ذريع بالمؤسسة الأمنية وإدارة سجن جلبوع

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يشغلون مناصب رئيسية في مصلحة السجون الإسرائيلية ، أفادت “معاريف” أن رئيس دائرة المخابرات ليس لديه أي خبرة في الاستخبارات، في حين أن قائد منطقة الشمال يحمل رتبة لواء، بينما خدم في الرتبة السابقة عميد لمدة سبعة أشهر فقط.

وقالت قناة “كان” العبرية: “إن مصلحة السجون أصبحت مدمنة على الصمت، السجناء الأمنيون هم أرباب السجن فالأمر هو فشل لم يتخيلونه على الإطلاق”.

وقال الصحفي الإسرائيلي “غال بيرغر”: “في السنوات الأخيرة، تم توسيع حرية السجناء الأمنيين باسم سياسة الصمت، فقد تم رفع المزيد من القيود وتآكل الردع تحت رعاية الهدوء، يمكن حفر الأنفاق في غزة، الآن يتبين أنه برعاية السلام الذي قدسته مصلحة السجون، من الممكن أيضًا حفر أنفاق في السجن”.

وقال موقع “يانيت” العبري : “تستمر المطاردة الواسعة للإرهابيين الفارين اليوم مع 89 نقطة تفتيش من قبل الشرطة في جميع أنحاء البلاد، بعد الإعراب عن القلق من أن الإرهابيين قد يحاولون تنفيذ بعض الهجمات، على الرغم من هذا فقد نشرت التقديرات بأن الإرهابيين قد تجاوزوا بالفعل خط التماس نحو الضفة الغربية”.

وكان “إيلي غباي” قد قاد سابقًا السجن الذي فر منه السجناء الستة، وفي عام 2014 أحبط محاولة هروب تم فيها حفر نفق من نفس الزنزانة التي خرج منها السجناء يقول بألم، “كان هناك إغفال لا لبس فيه”، تحقق الشرطة في عدد “المصادفات” التي حدثت بالتوازي.

وأفاد “أليور ليفي” صحفي عبري: لو فكر السجناء في العودة إلى بلدتهم جنين لكان من المحتمل أن يحصلوا على مظلة حماية ورعاية من العديد من المصادر، محافظة جنين هي معقل حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية والعديد من أعضائها من السكان، يوجد في مخيم جنين أيضًا تحالف دم متعدد المنظمات غير موجود في أي مكان آخر.

بمعنى آخر -مضيفاً-: لن تقاتل حركة الجهاد الإسلامي بمفردها، بل ستتلقى مساعدة نشطة من حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لـ حركة فتح، وعلى الرغم من أن للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام خيار دخول أي منزل هناك، إلا أن المقاومة الكبيرة ستؤدي حتماً لضحايا، ربما كثيرين في الجانب الفلسطيني وربما في الجانب الإسرائيلي أيضًا.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يعتقل أهالي أسرى نفق الحرية

ويقول “غال بيرغر” عن سجن جلبوع: عادةً تخشى سلطات السجن مواجهة الأسرى الأمنيين وتبتعد عن تهديداتهم بالإضراب عن الطعام، وتكثيف إجراءات الاحتجاج، والشغب وحرق الغرف.

وأضاف: عندما يهدد السجناء الأمنيين بالتصعيد إذا لم يتم إزالة المنع عن الهواتف المحمولة، ولم تكن الأمور على هذا النحو من قبل، تفضل مصلحة السجون رفع المنع، وليس العبث معهم، والشيء الرئيسي هو الحفاظ على الصمت الصناعي.

وعقب بقوله: “اسألوا يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، الذي بالمناسبة حفر نفقًا من السجن في محاولة للفرار قبل 30 عامًا، وفشل، لقد أمضى السنوار حوالي ربع قرن في السجن الإسرائيلي، وحتى يومنا هذا يدير العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية في غزة وفق نفس الصيغة من المفاوضات تحت التهديد والابتزاز الذي يمارسه السجناء الأمنيين علي سجانيهم، وكأنه لم يترك دور السجين الذي يهدد السجان”.

اجراءات تفتيش المواطنين من الاحتلال بحثا عن الأسرى

وقالت “التايمز” الإسرائيلية:” أرسلت حركة الجهاد الفلسطينية مسلحين إلى مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية يوم الثلاثاء قبل الاقتحامات الإسرائيلية المتوقعة التي تلاحق ستة سجناء أمنيين فروا من سجن إسرائيلي، حيث ظل الهاربون طلقاء بعد يومين من فرارهم”.

وأوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست”: كان الإجراء المتبع في سجن جلبوع هو نقل السجناء إلى زنازين مختلفة كل 6 أشهر، وعدم الخلط بين أعضاء الجماعات “الإرهابية” المختلفة.

وكشف التحقيق للصحيفة: أن زكريا الزبيدي، وهو عضو في فتح ، قدم الطلب بنفسه لوضعه في نفس الزنزانة في سجن جلبوع مع أعضاء الجهاد الإسلامي الخمسة الذين هرب معهم في النهاية، لسبب ما، لم يوضع على الطلب أي علامات حمراء وتم منحه – هذا ضد البروتوكول.

وحذرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بقولها: “ما بدأ في نفق سجن جلبوع، قد ينتهي بمنصة لإطلاق الصواريخ من غزة”

وأضافت: لقد بدأ الخوف الفلسطيني من تدهور أوضاع الأسرى بشكل عام، وأسرى الجهـاد داخل السجن بشكل خاص، حيث ظهرت اليوم رسائل التهديد من الجهاد الإسلامي الليلة.

وأكملت الصحيفة: تلقينا تهديداً أكثر أهمية صدر من الذراع العسكري للجهاد والذي يجب أن يؤخذ على محمل الجد فهو رسالة واضحة “لإسرائيل” مفادها : “إذا واصلتم العقوبات ضد الأسرى داخل السجون؛ سنرد بأي طريقة نراها مناسبة هؤلاء الأسرى لن يُتركوا بمفردهم في المعركة معكم”.

وختمت الصحيفة قولها: “لقد كتبنا من قبل وسنكتبه مرة أخرى: “تهديدات الذراع العسكري للجهاد لا ينبغي تجاهلها لأنه من السهل عليهم تنفيذها”.

اقرأ أيضاً: أسرى حركة الجهاد الإسلامي يهددون بحرق غرفهم رداً على استمرار الحملة الشرسة ضدهم

وقال الجنرال “شمعون نحماني” رئيس قسم عمليات الشرطة: أنه إذا وصلت القوات الأمنية أثناء التفتيش إلى حالة إحباط للسجناء أو احتكاك فإنها ستستخدم القوة ضد “الإرهابيين”، وتم تعزيز الخطوط الساخنة 110 و 100 للشرطة، لتوفير الاستجابة السريعة للمواطنين المتصلين الذين قد يحددون المشتبه بهم، ولكن “نحماني” يشير إلى أن هذه مطاردة في المجهول.

 وأضاف: “تعمل الشرطة على المستويين العملياتي والاستخباري وتبذل بذلك جهدًا حتى لا تؤدي عمليات البحث لتعطيل روتين العطلات حالياً للملايين من الإسرائيليين، والذين يقضون وقتًا في المتنزهات الوطنية والحدائق.

وأضاف “نحماني”: أنه تم تداول تقارير كاذبة بشأن العملية على وسائل التواصل الاجتماعي ودعا الجمهور إلى الانتباه فقط للتقارير الواردة من مصادر موثوقة ومن الشرطة.

وأفادت القناة “13” العبرية، بناءً على تقديرات أمنية: أن الجيش وصل إلى طريق الهروب الأول للأسرى الستة من سجن جلبوع والشاباك بعد يومين يتمكن من تعقب الساعات الأولى لفرارهم.

وأضافت: لا يوجد ما يشير إلى أنهم غادروا الأراضي الأراضي المحتلة أو وصلوا إلى دولة أخرى، سيناريو ذهابهم لدولة ما عبر الحدود يثير قلق النظام الأمني.

وقالت القناة أيضاً: الجيش لم يعتقل عائلاتهم بناء على تقييم أمني بأن بقاء عائلاتهم في منازلها سيوفر معلومات استخبارية عن مكانهم.

ويقدر الجيش أن الأسرى الستة انقسموا من أجل تعقيد مطاردتهم وحصلوا على أسلحة، وهناك خوف من إنهم إذا قتلوا في اشتباك فسيؤدي ذلك إلى مواجهة عسكرية مع غزة.

التوترات تسود كافة السجون بعد عملية نفق سجن جلبوع

وفي تطورات عاجلة صباح اليوم الأربعاء من سجن جلبوع قال نادي الأسير: “الأسير مالك حامد من سلواد يسكب الماء الساخن على سجان في معتقل جلبوع ردًا على عمليات القمع والتنكيل بحق الأسرى”.

وأضاف نادي الأسير: “الاحتلال يشن حملة قمع واسعة في قسم 3 بمعتقل جلبوع، ويشرع بنقلهم إلى معتقل شطة في أعقاب سكب الأسير مالك حامد الماء الساخن على أحد الحراس ردًا على عمليات القمع”.

وكانت إدارة سجون الاحتلال قد أفادت لـ”هآرتس”: “امتنعنا عن تفريق أسرى الجهاد في معتقل عوفر إثر تهديدهم بحرق زنازينهم ومخالفة التعليمات ومهاجمة الحراس”.

وقالت مصادر محلية صباح اليوم: “إن الاحتلال يفرج عن والد الأسير المطارد مناضل انفيعات بعد اعتقاله من منزله في بلدة يعبد ويهدده الاحتلال بقتل ابنه”.

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال تنكل بالأسير المحرر رداد العارضة شقيق الأسير المطارد محمود العارضة قبل اعتقاله وسرقة مبالغ مالية من منزله في جنين.

وأفادت مصادر مكتب إعلام الأسرى: أن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفذت ليلة أمس هجمة شرسة باستخدام الغاز على أسرى قسم 3 في سجن جلبوع، وتوتر شديد يسود السجن حتى اللحظة.

وأضافت المصادر: الاحتلال يعتقل الدكتور نضال عارضـة ويصادر تسجيلات الكاميرات في منزله ببلدة عرابة، وكانت قوات الاحتلال  تشن سلسلة اعتقالات  شملت أقرباء الأسرى المحررين الستة خلال عملية الهروب من سجن جلبوع حيث اعتقلت كل من:

 يعقوب نفيعات والد الأسير المطارد مناضل نفيعات من بلدة يعبد.

رداد عارضة شقيق الأسير المطارد محمود عارضة من بلدة عرابة.

باسم قاسم عارضة، شقيق الأسير المطارد محمد قاسم عارضة.

الدكتور نضال عارضة ومصادرة تسجيل كاميرات منزله.

الشاب شداد عارضة شقيق الأسير المطارد محمود العارضة، من مكان عمله في بلدة برطعة جنوب غرب جنين.

وذكرت مصادر فلسطينية أن حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري قد أفادا لوسائل الإعلام برسالة تهديد للاحتلال في حالة عقابه وانتقامه من الأسرى داخل السجون وخاصة سجن جلبوع وأكدوا أنهم لن يترددوا بالرد.

وتفيد المصادر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: هناك حالة ضغط وتوتر مركب خوفاً من قيام الأسرى الهاربين من سجن جلبوع من تنفيذ عمليات، وأيضا الجهود المضنية في البحث عنهم وإعادة اعتقالهم وعودة الهيبة الأمنية لإسرائيل بعد الفشل الفاضح والذريع.

وذكرت مصادر فلسطينية أمس أن إدارة سجن النقب تراجعت عن التنكيل بالأسرى بعد تهديدهم لإدارة السجن بحرق غرفهم احتجاجاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى