سياسةفلسطين

بالفيديو والصور، تعرفوا على ” وحدة مرعول ” الإسرائيلية التي قبضت على أسرى نفق الحرية

وحدة مرعول تتفحص بقايا المطاردين

بيت لحم – بال بلس
 على أطراف قرى منطقة جنين المتاخمة للأراضي المحتلة عام 1948، انتشر “قصاصو الأثر” وحدة “مرعول” بزي عسكري إسرائيلي في الأيام الأخيرة؛ للبحث عن آثار أسيرين فلسطينيين لا يزالان طليقين، بعد أن فروا مع المجموعة التي حفرت نفقاً تحت سجن جلبوع قبل أسبوع.

تُعرف قصاصي الأثر (التي تعني بالعبرية “مرعول”) بأنها وحدة احتياطي تتبع قيادة جيش الاحتلال في الضفة الغربية، ويتدرب أفرادها بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية بالقرب من صحراء سيناء، حيث ينتشر أصل مهنة علم الأثر بين البدو.

أنشأ الاحتلال وحدة مرعول في عام 1970 ، وبدأت فكرة إنشائها من قبل البدوي الذي تنكر في اسم يهودي، “عاموس يركوني”.

كما يعتبر البدوي “حسين الحايب” من مؤسسيها، الذي أصبح ضابطاً في وحدة مرعول برتبة عقيد، بعد أن تطوع في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي في ستينيات القرن الماضي، حيث انتقل للعمل كقصاص أثر في المنطقة الشمالية أي على الحدود اللبنانية والسورية.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية) عام 2000، بدأت وحدة مرعول بتفتيش واكتشاف ومراقبة حدود قطاع غزة.

هنا، لعبت وحدة مرعول دورًا مهمًا على طول محور “صلاح الدين” فيلادلفيا في مكافحة الأنفاق إلى مصر، وقتل 5 منهم في عملية “أنفاق الجحيم” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية عند معبر رفح في 2004.

عادت وحدة مرعول لقص الأثر في عام 2015 بعد أن أسرت المقاومة الفلسطينية 3 مستوطنين في منطقة الخليل في حزيران 2014.

كلمة “مرعول” بالعبرية تعني “الملثم”، لكن البعض يشير إلى أصل عربي كاختصار لعبارة “ممر الرعاة الضيق في الجبال”.

وتشكلت الوحدة بعد أسر 3 من المستوطنين على يد المقاومة الفلسطينية في منطقة الخليل في حزيران 2014.

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية واسعة النطاق داهمت خلالها مناطق واسعة في الضفة الغربية، خاصة الجنوب، قبل أن يعثر على جميع المستوطنين الثلاثة قتلى، ثم ملاحق وقتل مقاتلي المقاومة في مدينة الخليل بتهمة الاختطاف وقتل المستوطنين.

عناصر من وحدة مرعول الإسرائيلة يبحثون عن أسرى نفق الحرية (مواقع التواصل)

وحدة مرعول تتفحص بقايا المطاردين

تصدرت صور وحدة مرعول وسائل الإعلام العبرية، مع مواصلة الاحتلال بحثه عن اثنين من الأسرى الستة الذين تحرروا من سجن جلبوع في الساعات الأولى من صباح يوم 6 سبتمبر.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن المرعول هي من دلت قوات الاحتلال على الأسرى الأربعة الذين اعتقلوا مرة أخرى وهم: زكريا الزبيدي ومحمد ومحمود عارضه ويعقوب القادري، بعد اكتشاف آثار أقدامهم وخطواتهم، وبقايا أعقاب السجائر وبعض البقايا من المواد الغذائية.

صورة من الإعلام الإسرائيلي لعمل وحدة مرعول في تقصي أثر خطوات أسرى نفق الحرية الفارين من سجن جلبوع (مواقع التواصل)

متخصصو في الجيولوجيا

وقال مدير مركز دراسات القدس عماد أبو عوض لموقع “الجزيرة نت” :”إن الهدف من وحدة مرعول هو جمع المعلومات المخفية ومحاولة كشف المعلومات من الأرض”.

كما يركز عملها على البحث عن لصوص السلاح في معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي عمليات كانت متكررة في مخيمات المنطقة الجنوبية من فلسطين، وفي مناطق ذات طبيعة بدوية.

يبلغ عدد أعضاء الوحدة 60 عضوًا، وهم متخصصون في الجيولوجيا وعلوم المياه والنباتات، أو من مزارعون ذوو خبرة، بما في ذلك جزء من المرشدين السياحيين.

وتعمل الوحدة تحت قيادة الإسرائيلي “روي سيمون” وتعتمد فقط على خبرة هؤلاء الأشخاص لتتبع الأثار على الأرض وتفتيش عن متعلقات المطاردين مثل الملابس والطعام.

التكنولوجيا البدائية

وحدة مرعول “بدائية العمل” هذه تنشط في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يصدر تقنيات متطورة في العمل الأمني ​​والاستخباراتي، لكن أبو عوض يقول: “التكنولوجيا لا تحل الكثير من المشاكل، لا سيما هذا النوع من التحقيق الذي يعتمد على البصمات والخطوات”.

يحدد القصاص اتجاهات السير للمطاردين، ومتى يجب استخدام العناصر المراد البحث عنها، وإجراء تحليل ميداني للمعلومات والأدوات، وتقييم ما إذا كان يجب المرور عبر مناطق معينة أم لا.

وبحسب الباحث عماد أبو عواد، فإن من صلاحيات وحدة مرعول التحقيق الميداني مع الأشخاص سواء كانوا مطلوبين أو موجودين في مجال التحقيق.

يقول أبو عواد:” إن وحدة مرعول حققت نجاحات جزئية وقادت عملية البحث عن أسرى جلبوع الستة، خاصة بعد أن أفادت وسائل إعلام عبرية أن عناصرها ساعدوا في تحديد طريق هروب الأسرى وتقسيمهم إلى 3 مجموعات، وقدر القصاصون الوقت الزمني لسفر الأسرى حتى الوصول لأربعة منهم “.

وحدة مرعول التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء البحث عن أسرى نفق الحرية الأسرى الستة الفارين من سجن جلبوع (مواقع التواصل)

مرافقة الجيش

وشاهد الفلسطينيون هذه الوحدة أثناء عملها مع جيش الاحتلال الذي لا يزال منتشرًا في محافظة جنين (شمال الضفة الغربية المحتلة) بحثًا عن الأسيرين الهاربين، خاصة في مدن وبلدات محافظة جنين.

وبحسب السكان، كانوا مستلقين على الأرض ويتحققون من آثار أقدام بشرية وممتلكاتهم، ويقومون بتمشيط المناطق الواسعة والمفتوحة بحثًا عن أي دليل أو اتجاه قد يتخذه الأسرى نضال النفيعات وأيهم كممجي.

اقرأ أيضاً: “الصياد والتنين” رسالة الماجستير للأسير زكريا الزبيدي انتهت بالترجمة الفعلية

وشوهد أفراد وحدة مرعول يرفعون الصخور ويحفرون الأرض ويفتشون النباتات والأشجار.

وقال شهود عيان من قرى منطقة جنين، إن القصاصين رافقوا قوات الاحتلال أثناء قيامهم بتمشيط الحقول والجبال، ويرتدون ملابس خضراء للجيش الإسرائيلي، ويحملون حقائب على ظهورهم، ولديهم خرائط جاهزة، وغيرها يرسمونها أو يعدلون عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى