سياسةفلسطين

“إسرائيل” تنتقم من الأسرى داخل السجون

الاحتلال يستدعي أهالي الأسرى المطاردين

رام الله – بال بلس
قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء “قدري أبو بكر”: إن حالة من التوتر في كل السجون بعد حادثة التحرر من سجن جلبوع، وبالأمس لم يتم تزويد الأسرى بوجبات طعام، وهناك حملات تفتيش واسعة في كل السجون للبحث عن أية أنفاق“.

وأضاف أبو بكر: “أن الأسرى الذين انتزعوا حريتهم هذا حق لهم، وأي أسير يتمكن من الهرب فهذا حقه”.

وذكرت مصادر فلسطينية معنية بشأن الأسرى “مكتب إعلام الأسرى”:” إن السجون مقبله على موجة تصعيد خطيرة في ظل الإجراءات العقابية التي تفرضها إدارة السجون على الأسرى”.

وذكر مصدر إعلام الأسرى: أن إدارة سجون الاحتلال تقرر تقليص مدة الفورة إلى ساعة واحدة إضافة إلى تقليص عدد الأسرى في ساحات السجون وإغلاق “الكانتينة” وأقسام أسرى الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على السجون.

وقال إعلام الأسرى: أن هناك توتر شديد يسود كل السجون الإسرائيلية نتيجة إجراءات عقابية يفرضها الاحتلال على الأسرى حالياً انتقاماً منهم.

الاحتلال يستدعي أهالي الأسرى المطاردين

وفي متابعة للمصادر ذُكر أنَ الاحتلال قام باستدعاء “فؤاد كماممجي” والد الأسير المحرر ( أيهم كماممجي ) والذي فر مع زملائه من سجن جلبوع، وشقيقه “مجد” من” كفر ذان” غرب “جنين” لمراجعة مخابراته في معسكر “سالم” ، وطالبوه بتسليم نجله حال معرفتهم بمكانه وإلا فإنه معرض للتصفية.

وقالت صحيفة “يديعوت” العبرية نقلاً عن مسؤول كبير في إدارة سجون الاحتلال قوله: “سنفكك الهيئة التنظيمية لحركة الجهاد الإسلامي في السجون، وسنفرق أسرى الحركة على كل السجون”.

آخر تطورات ملف الأسرى الفارين من سجن جلبوع

ومتابعة لآخر أخبار عملية هروب الأسرى قالت قناة “كان” العبرية: “تظهر كاميرات المراقبة التابعة للسجن أن اثنين من الأسرى الستة توجها شمالاً باتجاه طريق “عين حارود” إلا أن الشرطة الإسرائيلية تعتقد بأن هذه الخطوة جاءت لتضلل قوات الأمن”.

وقال موقع “والا” العبري: “تقديرات أمنية إسرائيلية تشير بأن الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع لا يزالون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبحسب ترجيحات ميدانية لم يتمكنوا من الفرار إلى الضفة”.

وذكرت مصادر عبرية أن قوات الاحتلال تنشر فجر الثلاثاء، فرقة مشاة في سهل مرج بن عامر، بالقرب من نادي الصافي للخيول، ويشرع الجنود بالتدقيق في بطاقات هويات المواطنين.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن  أسير إســرائيلي جنائي في سجن شطة المجاور لسجن جلبوع: “انطلقت صافرات الإنذار، ثم أيقظنا السجانون الساعة الثالثة للعدد، وكان ذلك مستغرباً في ساعة كهذه، وعندما سمعنا أصوات طائرات تحلق فوقنا، أصابنا الرعب، لقد ظننا أنها الحرب!”

وذكر الإعلام العبري أن مصلحة السجون الإسرائيلية قامت بنقل كافة المعتقلين الفلسطينيين في سجن جلبوع وتوزيعهم جميعاً على كافة السجون الأخرى لاستكمال التحقيقات.

ونقلاً عن مدونة “أبو على” العبرية، قالت الصحافة العبرية مستغربة: “هل هذا خيال عشوائي؟ قبل سبع سنوات ، أنتجت قناة الأقصى التابعة لحماس مسلسل “الروح”، حيث يفر ستة أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية عبر نفق حفروه في زنزانتهم في أحد السجون”.

أين فر الأسرى؟

وتوقع موقع “إنتل تايمز” العبري: أن 14 كم تفصل نقطة هروب السجناء الأمنيين الستة في سجن جلبوع عن أحد السياج الحدودي مع الأردن.

المسار الأول: عبر الطريق السريع 71 إلى المعبر الحدودي مع الأردن ومن هناك عبر شمال الأردن أيضًا إلى سوريا (مناسب لحركة الجـ ـهاد الإسـ ـلامي).

 المسار الثاني: عبر محمية جلبوع والعرفة إلى جنين (مناسب لزكريا الزبيدي من فتح).

وقال “عباس زكي: عضو اللجنة المركزية لحركة”فتح”:  “إن ما جرى في سجن جلبوع فعل عظيم وضع إسرائيل في دائرة الحرج، ويُعد ضربة استراتيجية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية”.

وذكر مراقبون أن أكثر ما يقلق إسرائيل حالياً أن الأسـرى المنتزعين لحريتهم لا زالو داخل الكيان المحتل، ويخططون لهجوم مسلح، كما نقلت “يديعوت” عن وزير الأمن الداخلي “عومر بارليف“.

وأفادت المصادر أن هذا يعني أن استمرار هروبهم، وعدم العثور عليهم، سيبقى كيان الاحتلال في حالة قلق واستنزاف أمني واقتصادي في أخطر حدث أمني يشهده الكيان منذ سنوات كما قال “بارليف” وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي.

ويستنتج الخبراء المتابعون أن الكيان الآن يتخبط بالفعل ولا يدري هل يعالج الأخطاء التي تسببت بهروبهم، أم يطاردهم ليحمي نفسه من هجومهم المحتمل.

فكل ساعة تمر دون العثور على الأسـرى المطاردين أو معرفة أماكن تواجدهم؛ هي ساعات استنزاف ملايين الشواكل لإسرائيل، واستنزاف لصورتها وأمنها، إذ تحول الكيان لثكنة عسكرية في وقت عطلة رأس السنة العبرية.

وقالت “معاريف” قبل قليل: “التحقيقات ومطاردة الأسـرى الفارين من جلبوع وصلت إلى طريق مسدود”.

اقرأ أيضاً: صحيفة بريطانية “إسرائيل” تعترف بفشل تصميم سجن جلبوع

وعلق الصحفي العبري “متان تسوري” ساخراً من المنظومة الأمنية: “المزارعون هم من أبلغوا عن نفق جلبوع وأنفاق غزة أيضاً، لا أعرف ماذا كنا سنفعل بدونهم ؟”.

وقال صحيفة “إسرائيل هيوم” صباح اليوم: على لسان رئيس قسم عمليات الشرطة، الجنرال “شيمون نحماني”: “كانت هناك مساعدة خارجية للفارين، وقد استخدموا السيارات في هروبهم”.

وأضاف الجنرال: نشرنا أكثر من 200 نقطة تفتيش في جميع أنحاء البلاد، للحصول على معلومات حول السجناء المطاردين، وكاميرا أمنية في بلدية بيت شيعان ظهر فيها اثنان من الأسرى.

وأضاف: “هناك شكوك أن الأسرى الذين فروا مسلحون بالفعل ونطالب الجمهور باليقظة والحذر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى