سياسةفلسطين

المنحة القطرية تدخل في مفاوضات ساخنة ليلة أمس

المنحة القطرية قبل الأعياد اليهودية

غزة – بال بلس
أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاحد أنه سيتم تسليم المبالغ المخصصة من المنحة القطرية للمحتاجين بغزة من خلال الأمم المتحدة بنفس المبالغ ونفس المستفيدين وسيتم نقل الأموال بالحقائب.

جاء هذا التصريح بعد جولات مكوكية من السفير القطري “العمادي” بين غزة وإسرائيل أكثر من مرة خلال أقل من يومين.

وقال مصدر خاص بذات الشأن أن “العمادي” سيعود الى غزة في ساعات متأخرة من اليوم بعد عقده لإجتماعات مطولة مع الجانب الاسرائيلي برعاية أممية لبحث ملف “المنحة القطرية” وإعادة الإعمار، وإذا عاد العمادي برفض “إسرائيلي” بتسليم المنحة القطرية “عداً ونقداً” دون استثناء أحد، ستكون الأوضاع على المَحك.

وقال اللواء احتياط “إيتان دانغوت” منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية السابق: إن التغيير في سياسة “إسرائيل”، من خلال تقديم تسهيلات لحماس واحتواء الأحداث بالقرب من السياج  يضع علامة استفهام كبيرة حول قضية إعادة الأسرى والمفقودين هذا خطأ ويمكن ملاحظة ذلك في سلوك حماس.

المنحة القطرية قبل الأعياد اليهودية

وأضاف “دانغوت”: “هناك شيء واحد واضح، التصعيد آتٍ لا محالة، لقد وصلنا إلى ذروة تدخل الوسطاء، ولن تصمد الأوضاع الحالية أكثر من عدة أسابيع فقط، وفترة الأعياد اليهودية هي نقطة اختبار لحماس.

وقال الباحث في “معهد السياسة والاستراتيجية” في المركز المتعدد المجالات في هرتسيليا، العقيد احتياط “أودي إفينتال”:

قررت حركة حماس المخاطرة والقيام بتوتير الحدود للضغط على “إسرائيل” للعودة إلى” ما قبل عملية” حارس الأسوار، ويبدو أن المخاطرة التي تتخذها حماس حالياً تستند إلى تقدير أن: “إسرائيل” ستسعى لتجنب جولة جديدة من التصعيد في غزة خاصة مع قرب الأعياد اليهودية وفي ظل أزمة كورونا المنتشرة بإسرائيل، فلا تزال حماس تدرك أن أفعالها يمكن أن تؤدي بسهولة إلى تصعيد كبير مع جيش الاحتلال، ومن الواضح أنها مستعدة للمخاطرة بذلك، وهذا يوضح أن الردع الذي حاولت “إسرائيل” تحقيقه  في حارس الأسوار “محدود للغاية”.

واضاف “إيفنتال”: في الأسابيع الأخيرة من الواضح أن “إسرائيل” كانت تبحث بكل السبل عن سلالم للنزول عن الشجرة حول قضية الأموال القطرية “المنحة القطرية” التي هي مركز الخلاف حاليا ،والتي تبين “لإسرائيل” أن قضية المنحة القطرية أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، لذلك على الرغم من تصريحات “بينيت” “ما كان ليس ما سيكون في غزة” وأن غزة لن تتم إعادة إعمارها بدون حل لقضية الأسرى والمفقودين؛ يبدو أن “إسرائيل” ستضطر للعودة إلى النموذج السابق في التعامل مع غزة خاصة قضية المنحة القطرية.

وأضاف الجنرال احتياط بـ جيش الاحتلال الإسرائيلي “أودي إفينتال”: حمـاس قررت توتير الأوضاع الأمنية للضغط، من أجل تحقيق إنجازات ملموسة في قضية فك الحصار غزة وإدخال المنحة القطرية.

اقرأ أيضاً: الملك عبد الله الثاني يلتقي رئيس الاحتلال الإسرائيلي سراً في عمان

وأضاف:” في الأسابيع الأخيرة يبدو أن “إسرائيل” كانت تبحث بكل الطرق عن سلالم تنزل بها عن الشجرة فيما يخص الأموال القطرية”.

وقالت “مدونة المخابرات” التابعة للإحتلال:سبب المحادثات التي يجريها السفير القطري، هو التدخل الإسرائيلي في قائمة المستفيدين من المنحة، وذكرت مصادر فلسطينية أن قرابة 7 آلاف عائلة أزيلت أسمائها من القائمة بسبب الانتماء لحماس.

ويقدر مراقبون في “إسرائيل” أن توزيع المنحة القطرية سيؤدي إلى هدوء نسبي مع القطاع، لكن الجيش لا يخاطر، وينشرون مؤخراً القبة الحديدية في الجنوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى