قانون بريطاني جديد يضاف إلى سلسلة أخرى ارتكبت بحق حركة حماس

حماس تستقبل قانون بريطاني جديد يعتبر طعنة لها بالصميم

لندن – بال بلس
ما زالت حركة حماس تتلقى الضربة تلو الأخرى من الحكومة البريطانية التي أصدرت مؤخراً سلسلة قرارات تعتبر صادمة للحركة وفي مقدمتها اعتبارها حركة إرهابية.

فالقانون الجديد يهدف إلى منع أي توغل سياسي للحركة في بريطانيا وخاصة العاصمة لندن، بالإضافة إلى حظر نشاطاتها السياسية.

وكما يهدف القانون إلى قطع التمويل عن الحركة حيث كانت تستمد معظم تمويلاتها من المؤسسات البريطانية الداخلية باعتبار بأن هناك الكثير من العرب والمسلمين الذين طالما استندت عليهم الحركة بالدعم والتمويل.

ويذكر أن الحركة قد حاولت بناء علاقات بينها وبين زعيم حزب العمال البريطاني السابق “جيريمي كوربين”, حيث دعا الأخير قادة الحركة إلى مجلس العموم البريطاني في عام 2015.

ولكن لم تؤتي تلك العلاقة ثمارها وخاصة بعد أن اتهمته المنظمات الموالية للاحتلال الإسرائيلي بمعاداة السامية في عام 2016.

الحكم 10 أعوام على أي شخص بريطاني يثبت تعامله مع حماس

وبحكم القانون الجديد سيواجه أي بريطاني يتعامل مع حركة حماس عقوبة سجن تصل إلى 10 سنوات وذلك من خلال إعلان تضامنهم مع الحركة أو اللقاء بهم أو تمويلهم.

وليس من المستغرب دعم وتأييد حكومة الاحتلال وخاصة بعد أيام من لقاء رئيس وزراء الاحتلال“نفتالي بينيت” مع نظيره البريطاني “بوريس جونسون”، على هامش قمة المناخ في غلاسكو.

وقد ذكر خبير قانوني فلسطيني أن لن يكون باستطاعة حمـاس تمويل الحركة من خلال جمع التبرعات في بريطانيا وخاصة مع وجود المؤيدين للقضية الفلسطينية.

اقرأ أيضاً: فيسبوك يشن حرباً قمعيةً ضد المحتوى الفلسطيني.. والنشطاء يردون

وكما أن القيام بأي نشاطات تظهر التأييد للحركة كملابس عليها شعار الحركة أو التحدث باسمها، سيعرض صاحبها للمساءلة والملاحقة القانونية، وقد يواجه السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

وأضاف بأنه لا وجود رسمي لحركة حماس في بريطانيا، لكن قد تتعرض المؤسسات التي تتعاون معها وتقدم الدعم  لها لإجراءات ومساءلة قانونية، لكن بإمكان الحركة الالتفاف على ذلك القانون.

 محلل إسرائيلي : القرار البريطاني يعود مرجعه إلى المخابرات الإسرائيلية والبريطانية

وبين المحلل العبري “يوني بن مناحيم” أن القرار البريطاني يستند إلى  العديد من المعلومات الاستخباراتية من المخابرات البريطانية وأجهزة المخابرات الإسرائيلية على حد سواء.

وكما أن بريطانيا انضمت بقرار تصنيف حركة حماس على أنها منظمة إرهابية إلى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا .

وتابع، أن تلك المسألة تعتبر مصدر قلق للإعلام في العالم العربي وذلك أن لندن هي المركز العالمي لجمع التبرعات لـ” الإخوان المسلمين.” و”حماس”، والتي تتدفق منها الأموال أيضًا إلى قطاع غزة لتمويل أنشطة حركة “الإخوان المسلمين” و “حمـاس” والجناح العسكري لحركة حمـاس، ومن ناحية أخرى، الأموال المخصصة للاستثمار الخاص من قبل قادة حماس في الخارج.

موقف الحركة من قرارات بريطانيا الأخيرة

ونوه طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن القرارات البريطانية الأخيرة بحق الحركة هي محاولة للضغط عليها وابتزازها.

وأشار إلى أن هنية أعطى توجيهاته بالعمل على حشد أكبر عدد ممكن من المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية خاصة على المستوى العربي.

وكما أكد أن حركته سوف تظل ثابتة على مواقفها مشيراً إلى أن القرار البريطاني سيذهب أدراج الرياح، بالإضافة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يشهد حالة من التراجع في التأييد الدولي، و أن خطواته الأخيرة لا يمكن أن تكتسب شرعية؛ لأنها خارجة عن القوانين الدولية وحقوق الإنسان.

وأشار أيضاً إلى الرواية الصهيونية لم تعد وحدها الحاضرة على المستوى الدولي، لأن الرواية الفلسطينية حاضرة وبقوة.