سعد الجبري مسؤول مخابرات سعودي سابق: "ولي العهد أرسل فريقاً لاغتيالي في كندا" - بالفيديو..

سعد الجبري مسؤول مخابرات سعودي سابق: “ولي العهد أرسل فريقاً لاغتيالي في كندا” – بالفيديو..

واشنطن – بال بلس
 قال مسؤول مخابرات السعودية السابق سعد الجبري إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أرسل فريقًا لقتله أثناء وجوده في المنفى في كندا، وقدم طلبًا علنيًا غير مسبوق إلى حكومة “بايدن” للمساعدة في إطلاق سراح أبنائه المسجونين في المملكة العربية السعودية.

وفي مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة سي بي إس نيوز، صرح سعد الجبري، المنسق بين أجهزة المخابرات في المملكة والحكومات الغربية، أنه تعرض للهجوم بعد فراره من البلاد بعد تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد عام 2017. .

وقال سعد الجبري في أول مقابلة له منذ مغادرته المملكة، إن أحد أصدقائه في جهاز استخبارات دولة في الشرق الأوسط حذره من أنه قد يواجه مصيرًا مشابهًا لمصير الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث جاء في التحقيقات أنه قتل على يد فرقة اغتيال مرتبطة بالرياض بعد زيارة قنصلية المملكة في إسطنبول عام 2018.

وأضاف سعد الجبري في المقابلة: “التحذير الذي تلقيته كان عدم الاقتراب من أي بعثة سعودية في كندا، وعدم الذهاب إلى القنصلية، وعدم الذهاب إلى السفارة..، أنت على رأس القائمة”.

وأضاف أن فريق الاغتيال المزعوم وصل إلى كندا في أكتوبر 2018، لكن تم ترحيل أعضائه لأنهم كذبوا على مسؤولي الجمارك الذين عثروا على أشياء مشبوهة في أمتعتهم.

تعذر التحقق من اتهامات سعد الجبري بشكل مستقل

وبحسب وكالة فرانس برس، لم يتسن التحقق من تصريحات سعد الجبري بشكل مستقل، ولم ترد وزارة الخارجية الكندية على طلبات التعليق.

ولكن مسؤولين كنديين قالوا لـ “60 دقيقة” إنهم “على علم بالحوادث التي حاولت فيها جهات أجنبية تهديد أشخاص يعيشون في كندا” ووصفوا التهديدات بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.

وأكد سعد الجبري أن المجموعة سميت في التحقيقات بـ “فرقة النمر” وهي مجموعة قتلة شكلها الأمير محمد ومتخصصة في “الإعدام خارج نطاق القضاء والاغتــصاب والتعذيب”، بحسب شكوى قضائية رفعت من قبل المسؤول السعودي السابق في عام 2019.

وأضاف أن المجموعة كانت جزءًا من نمط سلوكي استبدادي لولي العهد، الذي تم الإشادة به ذات مرة كمصلح لكنه أسكت خصومه منذ تتويجه رسميًا.

كما قال سعد الجبري إن اثنين من أولاده الثمانية احتجزتهم السلطات السعودية بعد فراره من المملكة.

وأضاف: “أنا هنا لأدق ناقوس الخطر بشأن مريض نفسي وقاتل في الشرق الأوسط لديه موارد لا حصر لها ويشكل تهديداً لشعبه وللأمريكيين وللعالم”.

وعمل سعد الجبري كمساعد منذ فترة طويلة للأمير محمد بن نايف، الذي أطاح به محمد بن سلمان من العرش في انقلاب قصر عام 2017.

اقرأ /ي أيضاً: 40 منظمة أمريكية يطالبون “أمازون وجوجل” بوقف مشروعهم مع الاحتلال الإسرائيلي

ومحمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للمملكة حاليًا، أكبر دولة مصدرة للنفط وأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.

وفي أغسطس / آب 2019، سعد الجبري، المقيم حاليًا في كندا، قضية من 107 صفحات في محكمة أمريكية تتهم ولي العهد بـ “إرسال فرقة اغتيال” لقتله في أكتوبر 2018، لكن السلطات الكندية أحبطت المحاولة.

وقضت محكمة سعودية العام الماضي بسجن اثنين من أبناء سعد الجبري بتهمة غسل الأموال والتآمر لمغادرة المملكة بشكل غير قانوني، وهما تهمتان ينفيانها.

وقال سعد الجبري في المقابلة: “علي أن أتحدث بجرأة وأدعو الشعب الأمريكي والإدارة الأمريكية لمساعدتي في تحرير أولادي واستعادة حياتهم “.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق.

ورفض محامو ولي العهد السعودي مزاعم سعد الجبري، قائلين إن الأمير محمد يتمتع بحصانة قانونية في الولايات المتحدة كرئيس دولة أجنبية.

ورفض “مايكل كيلوج”، محامي الأمير محمد بن سلمان، المزاعم العام الماضي، ووصفها بأنها “غارقة في الدراما”.

وتأتي مزاعم سعد الجابري بعد أكثر من ثلاث سنوات على مقتل وتقطيع جمال خاشقجي، وهو أمريكي سعودي المولد، كتب مقالات رأي لصحيفة واشنطن بوست تنتقد محمد بن سلمان، على يد فريق من العملاء داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وقالت التحقيقات أنهم مرتبطين بالأمير داخل المملكة.

ونفت الحكومة السعودية أي تورط لولي العهد، لكن تقريرًا استخباراتيًا أمريكيًا في فبراير خلص إلى أنه وافق على اعتقال خاشقجي أو قتله، لكن إدارة “بايدن” لم تعاقب محمد بن سلمان بشكل مباشر.

واتخذ الرئيس الأمريكي “جو بايدن” موقفًا أكثر صرامة تجاه الرياض فيما يتعلق بسجلها الحقوقي والحرب في اليمن من سلفه، “دونالد ترامب”، الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بمحمد بن سلمان.

وكان سعد الجبري مساعدًا لمدة طويلة للأمير محمد بن نايف في وزارة الداخلية، حتى أنه ساعده في إدخال إصلاحات في عمليات المخابرات وعمليات مكافحة الإرهاب في المملكة.

وفي يناير / كانون الثاني، زعمت مجموعة شركات سعودية مملوكة للدولة في دعوى قضائية في كندا أن سعد الجبري اختلس مليارات الدولارات من أموال الدولة أثناء عمله في وزارة الداخلية.

ونفى سعد الجبري أنه سرق أموالاً، لكنه بدا قلقاً على حياته، وقال “أتمنى أن أقتل ذات يوم لأن هذا الشاب لن يرتاح حتى يراني ميتاً”، في إشارة إلى محمد بن سلمان.