سياسةفلسطين

موشيه ديان كان لصاً للآثار، حسب معهد “عكافوت” الإسرائيلي

قادة جيش الاحتلال شركاء موشيه ديان في أعمال نهب

القدس المحتلة – بال بلس
 كشف معهد إسرائيلي مهتم بأرشيفات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عن وثائق تاريخية تثبت إصرار وزير حرب الاحتلال الراحل موشيه ديان ، على نهب الأصول التاريخية والأثرية، مؤكداً أن ذلك يتماشى مع سياسات الاحتلال في هدم القرى الفلسطينية بعد النكبة ومحو كل ما يذكر بتاريخ المكان الفلسطيني.

ويقول معهد “عكافوت” إنه بالإضافة إلى السياسات الإسرائيلية العامة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والتي كانت تطمح إلى هدم ما تبقى من القرى الفلسطينية المهجرة ومحو كل ذكريات الفلسطينيين عن الوطن، فقد شهدت البلاد نهبًا للأصول الأثرية ومباني القرى الفلسطينية الخالية.

ويُستدل من وثيقة تاريخية تحتوي على مراسلات بين مدير سلطة الآثار الإسرائيلية وقائد جيش الاحتلال موشيه ديان، تطالبه بالتأثير على ضباطه لوقف نهب الآثار، كما يستدل من هذه المراسلات أن ضباط جيش الاحتلال اعتادوا على جمع القطع الأثرية من المواقع التاريخية، لكن من الصعب منعهم من ذلك، وحاول ديان تبرير ذلك.

في الذكرى الأربعين لوفاة موشيه ديان، الذي اعتاد على سرقة الآثار بالمخالفة للقانون، يقول معهد ” عكافوت” إنه كتب الكثير في الماضي. ويتابع: “منذ سنوات تراكمت الأدلة على أن ديان كان ينهب الآثار من المواقع الأثرية في البلاد، وفي كثير من الحالات من خلال استخدام الجنود والمعدات العسكرية لسرقة الآثار ونقلها إلى منزله الخاص في مستوطنة نهلال بمرج بن عامر”.

ويقول المعهد أن السرقة الخاصة للآثار التي قام بها موشيه ديان هي بُعد إضافي للسياسات الإسرائيلية، وأن ديان كان أحد الذين صاغوها، وهي السياسات التي تبنها الاحتلال الإسرائيلي في العقدين التاليين لنكبة عام 1948 وفي جوهرها مشروع هدم القرى الفلسطينية التي هجر أهلها وتركوها فارغة وهدم كل شيء متعلق بالتاريخ الفلسطيني.

قادة جيش الاحتلال شركاء موشيه ديان في أعمال نهب

ويستشهد معهد ” عكافوت” في تقريره الجديد بوثيقتين نشرهما للمرة الأولى بعد العثور عليهما في أرشيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهما دليلان على تورط ديان في سرقة ونهب الآثار داخل القرى الفلسطينية المهجرة، وتورط قادة عسكريين إسرائيليين في سرقة الآثار.

وبناء على الوثيقتين يتضح أن مدير سلطة الآثار ” شموئيل لايبين” كان قد كتب رسالة إلى موشيه ديان في آذار 1955 بعد محادثة بينهما قال فيها: “صحيح أن هناك حوادث يقوم فيها الضباط بجمع القطع الأثرية الحجرية من المواقع التاريخية، ولكن من الصعب منع ذلك طالما أن الأصول تبدو مهجورة ومهملة ويتم إلقاؤها عشوائياً داخل المناطق المدمرة المختلفة وفي مثل هذه الحالات.”

فيقول الجميع لنفسه بدلاً من ترك هذا الشيء وراءه ويمكن أن يتلف أو يُسرق، دعني أحمله وأضعه في حديقتي وأحافظ عليه، صحيح أن هناك بعض العدل في هذا القول، لكنني مع ذلك طلبت من رئيس أركان الجيش التأثير على ضباطه للتخلي عن هذه التقاليد، كما ناقشنا هذا واتفقنا على أنه سيكون هناك في المستقبل فحص لما هو موجود في حدائق وساحات منازل الضباط، وخاصة الضباط التابعين لسلطة الآثار، وتسجيل وتوثيق هذه المكتشفات الأثرية.

ديان لم يتوقف عن السرقة

ويشير معهد ” عكافوت” إلى أنه بعد شهرين، كتب موشيه ديان رسالة ردًا على “لايبين” في أغسطس 1955، قال فيها: “كما تعلمون وبالنسبة لجميع الإسرائيليين، أقوم بجمع العديد من الاكتشافات والبقايا الأثرية، مثل الأعمدة والتيجان منحوتة، وغيرها من التحف التي أجدها داخل أنقاض القرى العربية المهجرة، أنا واثق من أن هذه البضائع التي أجمعها لا تهمك، لكن كما أخبرتك شفهيًا، أعود وأقول لك كتابة هنا ،أنا جاهز في جميع الأوقات التي تطلب مني أن أقدم لك كل من هذه الأصول التي يبدو أنك مهتم بها، ويسعدني تصنيفها والإشارة إلى موقع كل حجر من الأنواع المختلفة داخل الكتالوج”.

اقرأ /ي أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي: استمرار التوتر والتراشق اللفظي داخل الائتلاف الحكومي

ويقول ” عكافوت” أن موشيه ديان لم يتوقف عن نهب الآثار، حتى بعد تبادل هذه الرسائل مع “لايبين”، ويشير المعهد إلى دراسة أثرية جديدة للباحث “راز كالتر” كشفت عن عشرات التقارير والشكاوى والرسائل التي توثق الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية التاريخية من قبل الوزير موشيه ديان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى