تقنية

تسريب “القائمة السوداء” السرية لـ فيسبوك، والتي تضم مؤسسات فلسطينية ورموزًا وطنية

تعكس قائمة فيسبوك التصور الأمريكي

واشنطن – بال بلس
نشر موقع “TheIntercept” الأمريكي تقريرًا عن “القائمة السوداء السرية” الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والتي تضم أفراداً ومنظمات.

ويشير التقرير إلى أن العديد من المنظمات والمؤسسات والشخصيات الوطنية والإعلام الفلسطيني يعتبرهم فيسبوك “خطرًا” وأن المنشورات التي تحتوي على صور أو عبارات ذات صلة، وكذلك الأشخاص الذين يكتبونها وينشرونها، يتم رصدها.

ومن بين المؤسسات والشخصيات المصنفة في القائمة السوداء: مؤسسة الأقصى، بنك الأقصى الإسلامي، مؤسسة الأقصى الدولية، قناة الأقصى، مؤسسة القدس، البنك الإسلامي الدولي بغزة، عبد العزيز الرنتيسي، أبو أنس الغندور، بهاء أبو العطا، أحمد ياسين، أحمد جبريل، علي حسن سلامة، فتحي حماد، فتحي الشقاقي، جورج حبش، عزت الرشق، خالد مشعل، ليلى خالد، ماهر صلاح، محمود الزهار، محمود نزال، محمد الضيف، مهند الحلبي، أسامة حمدان، روحي مشتهى، صالح العاروري، إسماعيل ياسين، يحيى عياش، يحيى السنوار، زياد النخالة.

وأدى تطبيق قواعد فيسبوك إلى حظر ندوة جامعية على الإنترنت، شاركت فيها ليلى خالد، عضوة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المشاركة في عمليتي اختطاف لطائرتين في الستينيات.

وتشير حوادث أخرى إلى أن قائمة وسياسة فيسبوك يمكن أن تكون أداة فظة للغاية.

ففي مايو 2021، أزال موقع فيسبوك مجموعة متنوعة من منشورات الفلسطينيين التي حاولت توثيق اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على سكان القدس والمسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية.

وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر فيسبوك شركات مثل: الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية ،وشركة Iran Tractor Manufacturing Company، خطراً حقيقياً ومسجلاً ضمن التنظيمات الإرهابية الأكثر خطورة.

ومن ناحية أخرى، فرض فيسبوك الرقابة على مستخدم مصري نشر مقالاً في قناة الجزيرة عن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

ويقول التقرير إن القيود التي فرضها فيسبوك تعود إلى ما قبل 9 سنوات، عندما فُرض حظر على “المنظمات ذات الخلفية العنيفة”، بحسب الموقع، وفُرضت مجموعة كاملة من القيود على ما يقرب من 3 مليارات مستخدم للفيسبوك.

وأظهر التقرير أن سياسة فيسبـوك أصبحت نظامًا غير مسؤول يعاقب بشكل غير متناسب مجتمعات معينة، مثل تقييد الحريات الشخصية باسم “مكافحة الإرهاب”.

وطلبت مجموعة من الباحثين القانونيين والمدافعين عن الحريات المدنية من الشركة نشر “القائمة السوداء” حتى يعرف المستخدمون متى يخاطرون بحذف منشور أو تعليق حسابهم لمدح شخص ما.

وأكد التقرير أن الشركة رفضت مرارًا نشر القائمة، بدعوى أنها ستعرض الموظفين للخطر وتسمح للجهات المحظورة بالتحايل على السياسة، على الرغم من عدم تقديم فيسبوك أي معلومات تشير إلى وجود تهديد لموظفيها.

ويضع فيسبوك المستخدمين في موقف شبه مستحيل بإخبارهم أنهم لا يستطيعون النشر عن الجماعات والأفراد الخطرين، ولكن بعد ذلك يرفض الكشف علنًا عمن يعتبرونه خطيرًا.

تفرض سياسة فيسبوك أيضًا قيودًا أكثر مرونة على التعليقات حول القوات والمنظمات التي تكون في الغالب مناهضة للحكومة من المجموعات والأفراد المدرجين على أنهم “إرهابيون”، والذين يغلب عليهم من الشرق الأوسط وجنوب آسيا والمسلمين، أو أولئك الذين يدعون أنهم جزء من “المنظمات الإجرامية العنيفة”، هم في الغالب من السود واللاتينيين.

وفي حين أن عدد الجماعات المدرجة على أنها “جماعات إرهابية” في أمريكا الشمالية وأوروبا لا يتجاوز بضع عشرات على الألف.

ووفقًا للتقرير، يحاول فيسبوك التحكم في كلام مليارات مستخدمي الإنترنت حول العالم.

وتضم القائمة مجموعة متنوعة من المنظمات والقادة الذين تم تقسيمهم إلى فئات هي الكراهية والجريمة و “الإرهاب” والحركات الاجتماعية العسكرية والعنف غير الحكومي.

يتم تنظيم هذه الفئات في نظام من ثلاثة مستويات بناءً على درجة الخطورة بناءً على القواعد التي قدمها فيسبوك في أواخر يونيو.

وبحسب التقرير، فإن معظم الأسماء في فئة “الإرهاب” تأتي من حكومة الولايات المتحدة، وما يقرب من 1000 قيد في قائمة “الإرهاب الخطير” هي جزء من قائمة العقوبات التي تحتفظ بها وزارة الخزانة الأمريكية من صنع “جورج دبليو بوش”، وفي كثير من الحالات، تشتمل الأسماء في قائمة الفيسبوك على جواز السفر وأرقام الهواتف، مما يشير إلى أنه تم نسخ الإدخالات مباشرة.

وهناك ما يقرب من 500 مجموعة “كراهية” في المستوى 1، بينما يتم تصنيف المجموعات اليمنية في المستوى 3، بينما يشمل المستوى 2 “جهات عنيفة من غير الدول”، وغالبًا ما تشارك في أعمال عنف موجهة ضد الحكومات بدلاً من المدنيين، وتشمل العديد من الفصائل التي تقاتل في الحرب الأهلية السورية، على سبيل المثال، لذلك قد يمتدح المستخدمون الجماعات على هذا المستوى لأفعالهم غير العنيفة، لكنهم قد لا يعبرون عن أي “دعم كبير” للجماعات نفسها.

المستوى 3 مخصص للمجموعات غير العنيفة ولكنها تنخرط كثيرًا في خطاب الكراهية وتشمل الحركات الاجتماعية العسكرية.

ووفقًا للموقع، يبدو أن القوائم تخلق نظامين متباينين، مع تطبيق أقسى العقوبات على المناطق والمجتمعات ذات الأغلبية المسلمة، ويشير المستويان 1 و 3 إلى أن فيسبوك، مثل حكومة الولايات المتحدة، ينظر إلى المسلمين على أنهم أكثر خطورة.

ويعتبر القوات والمنظمات المناهضة للحكومات هي من بين أولئك الذين يتلقون تدخلات متعمدة من فيسبوك.

يصنف فيسبوك المجموعات بناءً على سلوكها، قائلاً: “عندما تفي الجماعات الأمريكية بتعريفنا للجماعة الإرهابية، يتم تصنيفها على أنها منظمات إرهابية (مثل القاعدة) وعندما تتوافق مع تعريفنا لجماعات الكراهية، يتم تصنيفها على أنها مجموعات كراهية.

وقالت فيسبوك إن قائمتها تضم ​​900 من تلك المجموعات وتضم القائمة السوداء مجموعة من قيادات داعش ومقاتلي القاعدة.

وتمثل قائمة الفيسبوك تعريفاً واسعاً لكلمة “خطير” وتشمل الجندي الكشميري، الطفل المتوفى، وأكثر من 200 برنامج موسيقي، ومحطات تلفزيونية، واستديو لألعاب الفيديو، وشركات الطيران، والجامعة الطبية التي تعمل في لقاح لفيروس كوفيد19 الإيراني، والعديد من الشخصيات التاريخية التي ماتت منذ فترة طويلة، مثل “جوزيف جوبلز وبينيتو موسوليني”.

تعكس قائمة فيسبوك التصور الأمريكي

ويشير التقرير إلى أن فيسبوك يسمح للمستخدمين بالحديث عن الكيانات من الدرجة الأولى في المواد الداخلية طالما كان هذا الحديث محايدًا أو نقديًا، وأي تعليق يعتبر إيجابيًا يمكن تفسيره على أنه مدح.

ويُحظر على مستخدمي المنصة فعل أي شيء “يسعى إلى جعل الآخرين يفكرون بشكل أكثر إيجابية” أو “يضفي الشرعية” أو يمجد شخصًا أو مجموعة من المستوى 1 من خلال العبارات والصور واستخدام الصفات.

وأكد التقرير أن القائمة تعكس تصور الولايات المتحدة لـ “الخطر”، حيث يبدو أن التسميات تستند إلى المصالح الأمريكية، والتي لا تمثل الواقع السياسي لتلك الدول في أي مكان آخر في العالم.

اقرأ أيضاً: 400 موظف من “أمازون وجوجل” يطالبون شركاتهم بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي

المربك، في تعريف فيسبوك لـ “مجموعة تدعم العمل العنيف وسط الاحتجاجات”، وهي فئة فرعية من الحركات الاجتماعية العسكرية المحظورة من استخدام منصات الشركة، ويصف فيسبوك هذه المجموعة بأنها “جهة فاعلة غير حكومية” متورطة “في تصوير أو تمثيل عنف الشوارع ضد المدنيين أو وكالات إنفاذ القانون، وكذلك “الحرق العمد أو النهب أو تدمير الممتلكات الخاصة أو العامة”، ويمكن اعتبار منظمة مصرية توثق احتجاجات ميدان التحرير من عام 2011 منظمة اجتماعية عسكرية خطيرة وتم تصنيف المنظمات المماثلة على أنها مسلحة الميليشيات.

كما تم حظر المنشورات التي تضمنت صورًا للجنرال الإيراني قاسم سليماني والقائد العسكري العراقي أبو مهدي المهندس.

وفي الآونة الأخيرة، اصطدمت سياسة فيسبوك بإطاحة طالبان بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في أفغانستان، وبعد سيطرة طالبان على البلاد، أعلن فيسبوك منع الجماعة من الوصول إلى تطبيقاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى